عندما نأتي على ذكر الألوان .. وارتباطنا بها .. نصف كل لون على أنّه حاله أو طبيعه لفعل ما .. فمثلاً نقول أنَّ الخير أبيض .. والشر أسود .. في حين يأتي وصف البعض مغايراً تماماً لذلك .. فالأبيض مُكر وخديعه .. والأسود وضُوح ونقاء .. كما وصف الرومان قديماً كوكب المريخ (Mars) بإله الحرب .. للونه الأحمر المرتبط بالدماء .. وكوكب الزُهره (Venus) بإله الجمال .. لألوانه المتلألئه .. ونعبّر عن الموت والحزن بالأسود .. والفرح والسعاده بالأبيض .. إذاً فوصف الألوان دائماً ما يكون نسبياً .. وغير محدّد أو مرهون بصفات بعينها .. وقد إرتبط الإنسان بالألوان منذ القِدم .. وجعلها سِمه أو علامه مميّزه له .. فكل قبيله أو مجموعه كانت تضع بعض المساحيق والألوان لكلّ مناسبه .. رجالاً ونساء .. وهذه التقاليد منتشره في كل الكره الأرضيه إلى يومنا هذا.. ولم تحاكي القبائل أو المجتمعات ثقافات بعضها البعض في ترتيب أو نقش اللون على الجسد .. كما لم تتناقلها فيما بينها .. وأثبت التاريخ قديماً أن المجتمع الذي في الشرق مثلاً لم يعلم بأن هنالك حضاره أخرى في الغرب .. لها نفس التعلّق بالألوان .. يستخدمها أيضاً في مسكنه أو ملبسه أو عباداته وطقوسه . فحب الألوان أو كرهها طبيعه مغروسه في النفس البشريه .
وجد الإنسان أنّ الألوان لها قدره على الإسترخاء أو الهيجان .. وعلى جعله مزاجياً .. عصبياً أو هادئاً .. كما نسمع عن أنّها دخلت في مجال العلاج النفسي وحتّى العضوي .. وكثُرت الصفات والنعوت للألوان وطبيعتها .. هنالك الألوان البارده .. الصارخه .. الهادئه .. الداكنه .. الفاتحه .. الطبيعيه .. الصناعيه .. إلخ .
لقد إخترت إسم هذه المدونّه (للألوان رائحه وطعم) إستناداً إلى ما ذكرته في السابق عن معاني وصفات الألوان .. في درجة تأثيرها على حياتنا بشكل عام .. وأحاسيسنا بشكل خاص .. مع أنّ الإسم لا يبدو أدبياً بشكل واضح .. إلاّ إنّه يصف المضمون بشكل تصويري .. أو خيالي .. لكنه في المُجمل إحساس .. فالماء لا لون له أو طعم أو رائحه .. لكنه سبب وجود كل شيئٍ حي .. وزيادة أيّ عنصر أو مادّه إلى الماء يغيّر فوراً من طبيعتها .. وبالمثل صفتها .. فتارةً لها لون .. أو طعم .. أو رائحه .. أو كل هذه الصفات مجتمعه . إنّ أيّ محاوله لفهم وإستيعاب أنّ للألوان رائحه وطعم ستؤدّي حتماً إلى نتيجه (مؤكّده) .. فالألوان .. لها رائحه .. وطعم أيضاً .
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق